تحفة الأنفس وشعار سكّان الأندلس - علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي - الصفحة ٣٠٨ - في الفروسية والتجنّد
| وسائلة بالغيب عنّي ولو درت | مقارعتي الأبطال طال نحيبها | |
| إذا ما التقينا كنت أول فارس | يجود بنفس أثقلتها ذنوبها [س ١٠٥] |
ثمّ يحمل فلا يقوم له شيء إلا أقعده ، فإذا كان من الغد عاد لمثل ذلك [١].
وأولى ما يأخذ به الفارس نفسه بعد استفراه المركوب وإحكام الركوب مطالعة كتب السّير والغزوات واستحضار ما وقع في ذلك لكماة الشعراء من الأبيات.
قال عمرو بن معد يكرب الزّبيدي [٢] :
| أعاذل عدّتي بدني ورمحي | وكلّ مقلّص سلس القياد | |
| أعاذل إنّما أفنى شبابي | إجابتي الصريخ إلى المنادي | |
| مع الأبطال حتّى سلّ جسمي | وأقرح عاتقي حمل النّجاد | |
| ويبقى بعد حلم القوم حلمي | ويفنى قبل زاد القوم زادي | |
| ومن عجب عجبت له حديث | بديع ليس من بدع السداد | |
| تمنّى أن يلاقيني قبيس | وددت وأينما مني ودادي | |
| تمنّاني وسابغة قميصي | كأنّ قتيرها حدق الجراد [م ٧٧] | |
| وسيف لابن ذي قينان عندي | تخيّر نصله من عهد عاد | |
| فلو لا قيتني للقيت ليثا | هصورا ذا ظبى وشبا حداد |
[١] الخبر في العقد ١ : ١٠٣ وانظر شعر الخوارج ص ١٣٩ ق ١٤٠ ب ١ ـ ٢.
[٢] الأبيات في شعره المجموع بعنوان : شعر عمرو بن معد يكرب ص ١١٠ ق ٢٣ والبدن : الدرع.
والأبيات أيضا في العقد ١ : ١٢١.
والمقلّص : الفرس الطويل القوائم المشمر. والصرّيخ : المستغيث. وقتير الدرع مساميرها.
والقصيدة في الأغاني في ترجمة عمرو بن معديكرب.