تحفة الأنفس وشعار سكّان الأندلس - علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي - الصفحة ٢٥٩ - في الشجاعة والإقدام
وقال السّموأل [١] :
| وما مات منّا سيّد في فراشه | ولا طلّ منّا حيث كان قتيل | |
| تسيل على حدّ الظّبات نفوسنا | وليست على غير الظبات تسيل [٢] |
وقال الآخر :
| إنّا لمن معشر أفنى أوائلهم | قيل الكماة : ألا أين المحامونا [٣] [م ٦١] |
ويروى عن عليّ رضياللهعنه أنّه قال : بقيّة السيف أنمى عددا وأنجب ولدا. فاستدلّ على صدقه ٧ بأبنائه وما عمل السيف فيهم وفي آل الزّبير وكثرة أعدادهم ونموّهم [٤].
وكذلك يشجّع خوف الذمّ بالفرار كما قال معاوية بن أبي سفيان :
ـ قتل أبوه وأخواه وعمه ، إنّا والله لا نموت حتفا ، ولكن نموت قعصا بأطراف الرماح وموتا تحت ظلال السيوف وإن يقتل مصعب فإنّ في آل الزبير خلفا منه. العقد الفريد ١ : ١٠١ ويقال : مات قعصا إذا أصابته ضربة أو رمية فمات مكانه.
[١] السموأل (ت ٦٥ ق. ه ـ ٥٦٠ م) : السموأل بن غريض بن عادياء الأزدي ، شاعر جاهلي حكيم ، من سكان خيبر شمالي المدينة ، كان يتنقّل بينها وبين حصن له سمّاه «الأبلق» أشهر شعره لاميته التي مطلعها :
| إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه | فكل رداء يرتديه جميل |
وهي من أجود الشعر. والسموأل هو الذي ضرب به المثل في الوفاء ، الأعلام ٣ : ١٤٠ معاهد التنصيص ١ : ٣٨٨ السمط ٥٩٥ وانظر مجمع الأمثال ٣ : ٤٤٦ برقم ٤٤٣٢ وفيه المثل : أوفى من السموأل وفيه قصة المثل.
[٢] البيتان هما العاشر والحادي عشر من الحماسية (١٥) وهي التي أولها البيت المذكور في التعليق السابق. انظر شرح الحماسة للمرزوقي ١ : ١١٧ برقم ١٥.
[٣] هذا البيت الثامن من الحماسية ١٤ وهي لبشامة بن جزء النهشلي أو ابن حزن ويبدو أن الشاعر إسلامي انظر شرح الحماسة ١ : ١٠٠. ١٠٧ برقم ١٤.
[٤] الخبر في العقد ١ : ١٠٢ ، ١٠٣ وأشار محققوه إلى أن الخبر في البيان والتبيين ٢ : ١٦٨.