تحفة الأنفس وشعار سكّان الأندلس - علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي - الصفحة ١٦٤
| هيهات لا مال من زرع ولا إبل | يرجى لغابركم إن أنفكم جدعا [١] | |
| لا تثمروا المال للأعداء إنّهم | إن يظهروا يحتووكم والبلاد معا [٢] | |
| يا قوم إنّ لكم من إرث أوّلكم | مجدا قد اشفقت أن يودي وينقطعا [٣] | |
| وما يردّ عليكم عزّ أوّلكم | إن ضاع آخركم أو ذلّ واتّضعا [٤] | |
| يا قوم بيضتكم لا تفجعنّ بها | إني أخاف عليها الأزلم الجذعا [٥] |
[١] هذا البيت هو الخامس بعد الثلاثين برواية المرزوقي وقبله :
| ولا يدع بعضكم بعضا لنائبة | كما تركتم بأعلى بيشة النّخعا | |
| أذكوا العيون وراء السرح واحترسوا | حتى ترى الخيل من تعدائها رجعا | |
| فإن غلبتم على ضن بداركم | فقد لقيتم بأمر حازم فزعا | |
| لا تلهكم إبل ليست لكم إبل | إنّ العدوّ بعظم منكم فزعا |
وبيشة : قرية غنّاء في اليمن. والنّخع : قبيلة من الأزد.
وأذكوا العيون : أرسلوا الطلائع لكشف العدو. والسرح : شجر كبار لا ترعى وإنما يستظلّ به والتوراء : العدو. رجعا من الرجع وهو ترجيع الدابة يديها في السير.
والغابر : الآتي. وجدع الأنف : قطعه وهذا كناية عن الإذلال.
[٢] في المرزوقي : والتلاد معا. والتلاد المال القديم.
ويحتووكم : يستولون عليكم.
[٣] هذا البيت هو الثامن بعد الثلاثين في المرزوقي وقبله :
| والله ما انفكّت الأموال مذ أبد | لأهلها إن أصيبوا مرة تبعا |
ومعنى قوله : يودي : يذهب ويهلك.
[٤] الاتضاع هنا بمعنى الذلّ.
[٥] هذا هو البيت الحادي والأربعون عند المرزوقي وقبله :
| ولا يغرنكم دنيا ولا طمع | أن تنعشوا بزماع ذلك الطمعا |
والزماع هو المضاد في الأمر والعزم عليه.
والبيضة : الحمى والحوزة. والأزلم الجذع هو الدهر لأنه جديد أبدا ، ويريد به هنا كسرى. ـ