تحفة الأنفس وشعار سكّان الأندلس - علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي - الصفحة ١٦٣
| وتلبسون ثياب الأمن ضافية | لا تفزعون وهذا الليث قد جمعا [١] | |
| مالي أراكم نياما في بلهنية | وقد ترون شهاب الحرب قد لمعا [٢] | |
| وقد أظلّكم من شطر ثغركم | همّ له ظلم تغشاكم قطعا [٣] | |
| صونوا جيادكم واجلوا سيوفكم | وجدّدوا للقسيّ النّبل والشّرعا [٤] | |
| واشروا بلادكم في حرز أنفسكم | وحرز نسوتكم لا تهلكوا هلعا [س ٦٧][٥] |
[١] هذا هو البيت الثاني بعد العشرين في المرزوقي وقبله :
| وتلقحون حيال الشّول آونة | وتنتجون بذات القلعة الرّبعا |
والإلقاح : إنزاء الفحل على الناقة ، يقال : ناقة حائل ونوق حيال إذا ضربها الفحل ولم تحمل.
والشّول : جمع شائل وهي الناقة ترفع ذنبها للفحل تطلب اللقاح.
ذات القلعة أو دار القلعة : المنزل إذا لم يكن مستوطنا. والقوم على قلعة : أي رحلة. ولعله أراد بالقلعة الموضع الذي في البادية أو القرية التي دون حلوان العراق. ولعله أراد مرج القلعة الذي بينه وبين حلوان منزل وهو من حلوان إلى جهة همدان
«معجم البلدان : القلعة. ومرج القلعة».
وفي المرزوقي : وتلبسون ثياب الأمن ضاحية.
[٢] هذا هو البيت الخامس بعد العشرين برواية المرزوقي وقبله :
| أنتم فريقان هذا لا يقوم له | هصر الليوث وهذا هالك صقعا | |
| وقد أظلّكم من شطر ثغركم | هول له ظلم تغشاكم قطعا |
وهصر الليوث : افتراسها ، والصقع : الضرب ، وصقع به الأرض : صرعه.
وفي المرزوقي : وقد ترون شهاب الحرب قد سطعا والبلهنية : الرخاء وسعة العيش
[٣] ورد هذا البيت قبل البيت السابق في رواية المرزوقي.
[٤] اجلوا سيوفكم : اصقلوها. من جلا الصيقل السيف جلوا وجلاء إذا صقله والنبع : شجر ينبت في قلة الجبل تتخذ منه القسيّ والسهام ، ويقال : فلان صليب النبع أي شديد المراس ، وهو من نبعة كريمة : ماجد أصيل. والشرع ـ بكسر الشين وفتحها ـ جمع شرعة وهي وتر القوس والعود.
[٥] في المرزوقي : واشروا تلادكم.
واشروا من شرى يشري شراء وشرى : ضد باع. والتلاد : المال القديم. والحرز المكان الذي يحفظ فيه. الهلع : الجزع وشدة الخوف.