تحفة الأنفس وشعار سكّان الأندلس - علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي - الصفحة ١٦١
| أبلغ إيادا وعمرا في سراتهم | أني أرى الرأي إن لم أعص قد نصعا [١] | |
| يا لهف نفسي إن كانت أموركم | شتّى ، وأصبح أمر الناس مجتمعا [٢] | |
| إنّي أراكم وأرضا تعجبون بها | مثل السفينة تغشى الوعث والطّبعا [٣] |
| ـ ١ ـ يا دار عمرة من محتلّها الجرعا | هاجت لي الهمّ والأحزان والوجعا | |
| ٢ ـ تامت فؤادي بذات الجزع خرعبة | مرّت تريد بذات العذبة البيعا | |
| ٣ ـ بمقلتي خاذل أدماء طاع لها | نبت الرياض تزجّي وسطه ذرعا | |
| ٤ ـ وواضح أشنب الأنياب ذي أشر | كالأقحوان إذا ما نوره لمعا | |
| ٥ ـ جرّت لما بيننا جل الشموس فلا | يأسا مبينا أرى منها ولا طمعا | |
| ٦ ـ فما أزال على شحط يؤرقني | طيف تعمّد رحلي حيثما وضعا | |
| ٧ ـ إني بعيني إذ أمّت حمولهم | بطن السّلوطح لا ينظرن من تبعا | |
| ٨ ـ طورا أراهم وطورا لا أبيّنهم | إذا تواضح خدر ساعة لمعا |
والجرع والأجرع والجرعاء : الرملة لا تنبت.
وتامت : تيّمت ، أي عبدت وذللت. والخرعبة : الشابة الحسنة القوام وذات الجزع : موضع ، وهو أيضا منعطف الوادي. وذات العذبة : موضع على ليلتين من البصرة فيه ماء طيبة.
الخاذل : هي الظبية المنفردة بولدها عن صواحبها. والأدماء : البيضاء يعلو بياضها جدد بغبرة كلون الجبال. وطاع لها : أي لم يمتنع عليها رعي النبت وتزجي : تسوق برفق ولين والذرع : ولد البقرة الوحشية.
الواضح : الفم والشنب : رقة في الأسنان وعذوبة ، والأشر : التحزيز الذي فيها ، والأقحوان : من نبات الربيع له نور أبيض وهو البابونج والجمع أقاح.
الشموس من الدواب : التي تمنع ظهرها أن يركب. الشحط (بسكون الحاء وفتحها) : البعد.
السلوطح : موضع بالجزيرة على الفرات أو قريب منه.
قال محقق أمالي المرزوقي : إن هذه الأبيات السبعة الأولى سقطت من أصل أمالي المرزوقي وإنه نقلها من مختارات ابن الشجري.
[١] رواية المرزوقي : أبلغ إيادا وخلل في سراتهم.
والتخليل : التخصيص. والسراة جمع سري وهو الشريف.
[٢] رواية المرزوقي : .. وأحكم أمر الناس فاجتمعا.
[٣] هذا البيت ليس في رواية المرزوقي ولا الأغاني.