تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ٧٥ - عمان في العصر العباسي
ثم أراد الرجوع إلى البحرين ، فجعل عاملا على عمان ، يقال له أحمد بن هلال ورجع هو إلى البحرين ، وجعل أحمد عاملا على سائر [١] عمان ، وكانت إقامته ببهلا [٢] وجعل على نزوى عاملا يقال له بيحرة ـ ويكنى أبا أحمد ـ فقيل له ذات يوم : إن أبا الحواري ومن معه من الأصحاب يبرؤون من موسى بن موسى ، فأرسل إلى أبى الحواري جنديا ، فوصل إليه الجندى وهو قاعد في محراب مسجد ابن سعيد ـ المعروف بأبى القاسم ، وهو مسجد الشجبي ـ بعد صلاة الفجر يقرأ القرآن فقال : إن أبا أحمد يقول لك سر إليه فقال أبو الحواري : لا حاجة لى به. حتى جاءه رسول البيحرة ، فقال له : لا تحدث في أبى الحواري حدثا ، وذلك ببركة القرآن العظيم ، وبلغني أن ذلك الجندي قال [م ٢٩٣] : إنما دعوته ليقوم لئلا يطش [٣] دمه في المحراب.
ولم يزل البيحرة عاملا على نزوى حتى قتلوه وسحبوه ، وقبره [٤] معروف عندهم ، أسفل من باب مؤثر [٥] قليلا ، في لجية [٦] هنالك ، على طريق الجائز [٧] التي تمر على فرق ، يطرحون عليه السماد والجذوع ، والله أعلم.
ثم بايعوا محمد بن الحسن الخروصي على الشراء [٨] ثم اعتزل.
[١] (في الأصل (ساير).
[٢] وتكتب أيضا (بهلى) غربى نزوى بالداخل.
[٣] يطيش ، بمعنى يذهب ويتبدد
[٤] أى قبر بيحرة
[٥] في الأصل (موثر)
[٦] في الأصل (لحية)
[٧] في الأصل (الجايز)
[٨] كان الأئمة يقسمون غالبا إلى ثلاثة أقسام : الإمام الشاري وهو الإمام الذى يتمتع بالثقة المطلقة من قبل أتباعه جميعا ويحظى بإجماعهم على إمامته. وإمام الدفاع ، وهذا يختار