تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ١٧٩
سنة خمسين ومائة وألف [١] وتحاربوا قليلا ، وانكسر بلعرب بن حمير ومن معه ، وتشتت أقوامه ، ولم يرجع أحد منهم بدابة ، ولا متاع ولا سلاح. ومات أكثرهم من قتل وعطش.
وأخذ سيف الجو والظاهرة ، وأدت أهل تلك البلدان من الخراج والمغرم غير قليل ، ودخلوا حجرة عبري ، وقتلوا الرجال منها والأطفال والنساء ، حتى قيل أن الأطفال يربطون في حبل [٢] ، ويجعلونهم في مياه الأنهار تحت القناطر ، فيا أعظمها من مصيبة!! وحملوا النساء إلى شيراز.
ثم رجعت العجم إلى الصير. وصاروا مالكين أمرهم ، لم يخلوا لسيف بن سلطان حظا ، وتوجه سيف إلى بهلا وحاربهم ، وصالحوه.
ثم تخلل [٣] عساكر بلعرب من حصن نزوى ، وكاد [م ٤٠٩] [بلعرب ن حمير][٤] يهرب منها ، ثم إن أهل بهلا أدخلوا بلعرب الحصن.
ثم جاءت زيادة عجم من شيراز مع أصحابهم إلى الصير ، وقصدوا إلى عمان ، وذلك [في][٥] اليوم التاسع من شوال من سنة خمسين ومائة وألف سنة ، وصالحتهم [٦] قبائل الظاهرة ، ووصلوا إلى بهلا ، واقتتلوا. وقتل من العجم وأهل بهلا ناس كثير ، ودخلت العجم بهلا يوم ثلاثة وعشرين [من ذي][٧] القعدة من هذه السنة ، واستولوا عليها ، وهرب أهلها منها.
[١] في الأصل (سنة خمس وماية) والصيغة المثبتة من تحفة الاعيان للسالمى (ج ٢ ص ١٤٥)
[٢] في الأصل (يربطون في خيل) وفي كتاب الفتح المبين لابن رزيق ـ ص ٢٢٧ ـ يربطون بالحبال
[٣] تخلل الشىء أى نفذ والمقصود أنهم تسربوا من الحصن
[٤] ما بين حاصرتين إضافة
[٥] ما بين حاصرتين إضافة
[٦] في الأصل (وصالحهم)
[٧] ما بين حاصرتين إضافة