تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ١٦٥
فأمر محمد بن ناصر الجيش بالمسير إلى بركا ، فسار رحمة بن مطر بقومه ، وحمزة بن حماد القليبي ، وأحمد [بن علي] الغافري [١] بالعسكر الذي خرج من عند محمد بن ناصر. ومحمد بن عدي بن سليمان الذهلى بالقوم الذين جاء بهم من الصير. ومحمد بن ناصر الحراصى بقومه فسار هؤلاء ـ كل وال على قومه ـ حتى نزلوا المصنعة [٢].
ثم ورد كتاب من قزع [٣] الدرمكي ـ من بنى هناءة ـ لرحمة بن مطر ، إنك لا تصل إلينا فنحن واصلون إليك ، على سبيل التهديد [٤]. فلما قرأة [٥] وعرف معناه ، أمر بالمسير إلى بركا. وقدم عيونا من أصحابه إلى بركا ، فوجدوا قزعا وأصحابه مقبلين إلى رحمة بن مطر فرجعت العيون ، وأعلموه أن قزعا [م ٣٩٣] وأصحابه مقبلون إليه [٦] ، فالتقاهم رحمة بمكان يسمى القاسم فوثب عليهم قضيب الهولي على فرس ، والقوم على أثره ، فقتل منهم عشرة رجال ، وانكسر قزع ، وخرج قضيب جريحا [جرحا][٧] هينا.
وسار رحمة مشرقا بالقوم حتى نزل بالحفري التي هي للجبور ، حتى يستريحوا ويأكلوا ، ثم إنه بعث عيونا ، فوجدوا خلف بن مبارك القصير [٨] قد طلع بقومه برا وبحرا ، بجيش لا يعلم عدده إلا الله ، وكان عدد القوم الذين هم أصحاب محمد
[١] في الأصل (العامري) ، والتصحيح والإضافة من تحفة الأعيان للسالمي (ج ٢ ص ١٢٥) وفي كتاب الفتح المبين لابن رزيق (ص ٣١١) أحمد بن راشد الغافري.
[٢] ميناء على ساحل إقليم الباطنة
[٣] في الأصل (فزع)
[٤] في الأصل (النهدد)
[٥] في الأصل (قرءه)
[٦] العبارة في الأصل بها خلط وتكرار ، نصها (... وأصحابه مقبلون قاصدين رحمة بن مطر ، فرجعت العيون وأعلموه أن فزعا وأصحابه مقبلين إليه ، فالتقاهم رحمة ...)
[٧] ما بين حاصرتين إضافة لاستكمال المعنى
[٨] في الأصل (بالقصير)