تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ٦١ - عمان في العصر العباسي
فاتخذ غسان لها هذه الشذاوة [١] يغزونهم وهو أول من اتخذها وغزا فيها فانقطعت البوارج عن عمان.
وفي زمانه قتل الصقر بن محمد بن زائدة [٢] ، وكان ممن بايع [م ٢٧٦] المسلمين على راشد بن النظر الجلنداني ، وكان قد أعانهم بالمال والسلاح
وكان سبب قتله أنه خرج على المسلمين رجل من أهل الشرق ، ومعه بنو هناءة ـ وغيرهم ـ ، باغيا على المسلمين ، فألقى على المسلمين أن أخاه الصقر مع البغاة ، فذكر للصقر ، فقال «من يقول هذا ، وإن أخي معى في الدار مريض!» فلما هزم الله البغاة تحقق أن أخاه الصقر معهم فاتهموه بالمداهنة لما ستر عنهم أمر أخيه ، وكان الصقر يومئذ بسمائل ، فبعث إليه الإمام ، وكان الوالي يومئذ بسمائل أبا الوضاح بن عقبة [٣] فمضى الوالي بالصقر إلى الشراة [٤] ، خوفا عليه منهم أن يبطشوا به وبعث الإمام أيضا له سرية [٥] أخرى ، وبعث معهم موسى بن علي فالتقوا بنجد السحاماة [٦]. فبنيما هم في مسيرهم ، إذ اعترض بعض الشراة الصقر فقتلوه ، ولم يكن [٧] للوالي أبي الوضاح ، ولا لموسى بن علي ، قدرة على منعهم من قتله ، وبلغنا أن موسى خاف على نفسه ، ولو قال
[١] ضرب من السفن ، تسميها العامة الزواريق (الشعاع الشائع لابن رزيق ص ٣٦)
[٢] في الأصل (زايدة)
[٣] كذا ذكر ابن رزيق الإسم في الفتح المبين (ص ٢٢٧) وفي الشعاع الشائع (ص ٣٦) أما في الأصل فقد جاء الأسم (الوضاح الصقر بن محمد)
[٤] جاء في الشعاع الشائع باللمعان لابن رزيق (ص ١٩) ما نصه : «الشراة وأحدهم شارى هم الأباضيون الاستقاميون ، سموا بذلك لقولهم : شرينا أنفسنا في سبيل الله ، أي بعناها للجهاد في دين الله» كذلك أنظر : عوض خليفات : نشأة الحركة الأباضية ، ص ٦٧
[٥] في الأصل (شراة)
[٦] كذا في الأصل ، وكذلك في الفتح المبين لابن رزيق (ص ٢٢٧). وفي تحفة الأعيان للسالمى (ص ١٢٤) السحامات
[٧] في الأصل «فلم يكن»