تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ٥٦ - عمان في العصر العباسي
«أنت حقيق بذلك إن كنت ممن قاتلهم»
فلما قتل الجلندى وأصحابه ـ رحمهم الله وغفر لهم ـ استولت الجبابرة [١] على عمان ، ففسدوا فيها ، وكانوا أهل ظلم وجور.
فمن هؤلاء الجبابرة محمد بن زائدة [٢] وراشد بن شاذان بن [م ٢٧١] النظر الجلندانيان ، وفي زمنهما وقع غسان الهنائي [٣] ـ الذي هو من بني محارب ـ بنزوى فنهبها ؛ وهزم بني نافع منها ، وبني هميم [٤] ؛ بعد أن قتل منهم خلقا كثيرا ، وذلك في شهر شعبان سنة خمس وأربعين ومائة سنة.
ثم إن بني الحارث ـ من أهل إبرى ـ غضبوا لهم. وكان في بنى الحارث [٥] رجل عبدي من بكرة [٦] ـ يقال له زياد بن سعد البكري ـ فاجتمع رأيهم أن يمضوا إلى العتيك ليقتلوا الهنائي [٧]. فساروا إليه بين داره ودار جناح بن سعيد ، بموضع يقال له الخور ، ـ وقد رجع عائدا [٨] رجلا مريضا من بني هناة [٩] فمر بهم وهو لا يشعر بمكانهم [فقتلوه]
[١] في الأصل (استولت الجبابرة إلى عمان) والمراد بالجبابرة ملوك الطوائف ورؤساء القبائل ونحوهم من الأمراء المحليين الذين كانوا يبرزون وقت ضعف الإمامة (تحفة الأعيان للسالمى ١ ص ١٠٧).
[٢] في المتن (زايدة)
[٣] في الأصل (الهناوى).
[٤] في الأصل (بني همهيم).
[٥] في الأصل (بني الحرث).
[٦] في الأصل (من بكر) والصيغة المثبتة من تحفة الأعيان للسالمي (ج ١ ص ١٠٧).
[٧] في الأصل (الهناوي).
[٨] في الأصل (عايدا).
[٩] كذا في المتن ؛ والأصح بنو هناءة ، وهم بطن من شنوءة من الأزد من القحطانية ؛