تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ٥٤ - عمان في العصر العباسي
يحيى فضله شاهرا بين المسلمين ـ فدعا بدعوة أنصف فيها الفريقين ، فقال : «اللهم إن كنت [١] تعلم أننا على الدين الذى ترضاه ، والحق الذى تحب أن يؤتى به ، فاجعلنى أول قتيل من أصحابي. ثم اجعل شيبان أول قتيل من أصحابه. واجعل الدائرة [٢] على أصحابه ، وإن كنت [٣] تعلم أن شيبان وأصحابه على الدين الذي ترضاه [٢٦٩] والحق الذي تحب أن يؤتى به ، فاجعل شيبان أول قتيل من أصحابه».
ثم زحف القوم بعضهم إلى بعض ، فكان أول قتيل من المسلمين يحيى بن نجيح ، وأول قتيل من أصحاب شيبان [هو شيبان نفسه][٤]
فلما قتل شيبان ، وصل إلى عمان خازم [٥] بن خزيمة ، وقال «إنا كنا نطلب هؤلاء القوم ـ يعنى شيبان وأصحابه ـ وقد كفانا الله قتالهم على أيديكم. ولكن أريد أن أخرج من عندك إلى الخليفة [السفاح][٦] ، وأخبره [٧] أنك له [٨] سامع مطيع».
فشاور الجلندى المسلمين [٩] ، فلم يروا له ذلك. وقيل سأله [١٠] أن يعطيه سيف شيبان وخاتمه ، فأبى الجلندى ، فوقع القتال بين خازم
[١] في الأصل (إنك تعلم) والصيغة المثبتة من المرجع السابق.
[٢] في الأصل (الدايرة)
[٣] في الأصل (وإنك تعلم)
[٤] ما بين حاصرتين إضافة للتوضيح ، من كتاب الشعاع الشائع ص ٢١.
[٥] في الأصل (حازم) وكان وصول خازم بن خزيمة من قبل السفاح إلى عمان سنة أربع وثلاثين ومائة. ولذلك قصة رواها ابن الأثير في كتابه الكامل (ج ٥ ص ٤٥١)
[٦] ما بين حاصرتين إضافة للتوضيح
[٧] في الأصل (واخبر أنك)
[٨] في المتن (أنه لك سمع مطيع)
[٩] يعنى الأباضية
[١٠] أي أن خازما سأل الإمام الجلندى