تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ٤٧ - عمان في العصر الأموي
عمان في العصر الأموى
فلما وقعت الفتنة ، وافترقت الأمة ، وصار الملك إلى معاوية ، لم يكن لمعاوية في عمان سلطان ، حتى صار [الملك][١] لعبد الملك بن مروان ، واستعمل الحجاج على أرض العراق ، وكان ذلك في زمن سليمان وسعيد إبني عباد بن عبد بن الجلندى ، وهما القيمان في عمان.
فكان الحجاج يغزوهما بجيوش عظيمة ، وهما يفضان جموعه ، ويبيدان عساكره في مواطن كثيرة ، وكان كلما أخرج إليهما جيشا هزماه ، واستوليا على سواده [٢] ، إلى أن أخرج عليهما القاسم بن شعوة [٣] المزني ، في جمع كثير وخميس [٤] جرار ، فخرج القاسم بجيشه ، حتى انتهى [إلى][٥] عمان في سفن كثيرة ، فأرسى [٦] سفنه في ساحل قرية من قرى عمان ، يقال لها حطاط ، فسار إليه سليمان بن عباد بالأزد ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فكانت الهزيمة على أصحاب الحجاج ، وقتل القاسم وكثير من أصحابه [م ٢٦٤] وقواده ، واستولى على سوادهم.
[١] ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى.
[٢] في الأصل (على سواره). وسواد الأمير ثقله ، والسواد من العسكر ما يشتمل عليه من المضارب والآلآت والأدوات.
[٣] في الأصل (ابن شعورة) والصيغة المثبتة من كتاب تحفة الأعيان للسالمي (ج ١ ص ٧٤).
[٤] الخميس هو الجيش لأنه يتألف من خمسة أقسام : القلب والمقدمة والميمنة والميسرة وساقة الجيش وهي مؤخرته.
[٥] ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى.
[٦] في الأصل (فأرقى).