تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ١٥٩
حتى وصلت فرق [١] ، وباتت فيها ، فبعث لهم أهل نزوى بطعام وعشاء.
فبينما هم كذلك ، إذ سمعوا ضرب المدفع في قلعة نزوى ، فسألوا : ما الخبر؟ فقيل لهم : إن يعرب بن بلعرب دخل القلعة ، فعند ذلك رجعوا إلى أزكى ، فأشار من أشار على سليمان بن ناصر بقبض حصن أزكى ، [ففعل ذلك][٢].
وكان بلعرب بن ناصر قد سرى سرية أخرى إلى يعرب ، وبعثهم من جانب الظاهرة فلما وصلوا بهلا ، قيدوهم [٣] بها وبعث سرية أخرى إلى وادي بني غافر ، فانكسرت ورجعت إلى الرستاق.
وأما يعرب ، فإنه بعث سرية إلى أزكى ، تسحب [٤] مدفعين ، فلما وصلوا أزكى ركضوا على الحصن ، وانكسروا ، وقتل منهم ناس ، ورجعوا إلى نزوى. ثم [م ٣٨٥] بعث سرية ثانية إلى أزكى ، فأقاموا بالجنى الغربيات ـ عند الطريق الجائز [٥] ـ يومهم ؛ وأصبحوا من الليل راجعين ، ولم يكن بينهم [٦] حرب ثم بعث سرية أخرى ، ووصلوا إلى أزكى ، ومكثوا بالجنى الغربيات يضربون الحصن بالمدافع ، فمكثوا على ذلك قدر عشرة أيام.
ثم وصل مالك بن ناصر من الرستاق إلى أزكى ، فخرج هو وأهل الحصن إلى قوم يعرب ، على سدّى وحارة الرحى [٧] من أزكى ، فنهبوا
[١] في الأصل (فرقا)
[٢] ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان للسالمي (ج ٢ ، ص ١٢٠)
[٣] في الأصل (وقيدوهم بها)
[٤] في الأصل (ويسحب مدفعين)
[٥] في الأصل (الجايز)
[٦] في الأصل (منهم)
[٧] في الأصل (حارة الركى) وفي الفتح المبين لابن رزيق (ص ٣٠٧) (حارة الرحى) والصيغة المثبتة من تحفة الأعيان للسالمي (ج ٢ ، ص ١٢١)