تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ١٤٧ - ذكر الأئمة بعد ناصر بن مرشد
عقوبات كثيرة ، إلى أن تلفت نفوسهم [من][١] اتباع السفهاء ، واقتفاء آرائهم ، وقبول كلمتهم.
ثم إنه خرج من نزوى ، وقصد ناحية الشمال ، ثم رجع إلى نزوى فمنعه أهل نزوى دخولها ، فسار إلى يبرين ، واجتمع أكثر أهل عمان ، وعقدوا الإمامة لأخيه سيف بن سلطان ، وأحسب أن بعضا عوقب بتركه الدخول في العقد.
إمامة سيف بن سلطان.
وخرج سيف على أخيه ، وأخذ كافة حصون عمان ، ولم يبق إلا حصن يبرين ، فسار إليه وحاصروه ، فوقعت بينهما [٢] الحرب ، حتى مات بلعرب في الحصار ، فطلب أصحابه ليخرجوا من الحصن فأمنهم سيف ، فخرجوا من الحصن ، وأحسب أن بعضا من أهل العلم لم يزالوا متمسكين بإمامته حتى مات. ويروون أن سيف بن سلطان باغ على أخيه [م ٣٧١].
واستولى سيف بن سلطان على كافة عمان ، فلم يزل مقيما منصفا بينهم رادا قويهم عن ضعيفهم. وهابته القبائل من عمان ، وغيرها من الأمصار.
وحارب النصارى في كل الأقطار ، وأخرجهم من ديارهم ، وابتزهم من قرارهم وأخذ منهم بندر ممباسا ، والجزيرة الخضراء ، وزنجبار ، وبتّه [٣] وكلوه ، وغيرهن. وهذه البلدان من ناحية الزنج بأرض السواحل [٤]
[١] ما بين حاصرتين إضافة
[٢] في الأصل (فوقع بينهم الحرب)
[٣] كذا في الأصل ، وفي تحفه الأعيان (ج ٢ ، ص ١٠٠) بت
[٤] انظر كتاب (جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار) تأليف سعيد بن علي المغيري ـ تحقيق عبد المنعم عامر ، ص ١٠٦ وما بعدها.