تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ١٢٩ - أئمة القرن الحادي عشر
ثم توجه الولاة [١] إلى حصن مقنيات ، فحاصروه. وكان به وزير من قبل الجبور [٢] ، فجيش الجبور بني هلال ـ من بدو وحضر ـ وأولاد الريس ، ونهضوا إلى مقنيات ، فظنوا أن لا طاقة لهم بها [٣] فقصدوا إلى بات ، فخاف الولاة عليه الغلبة [لقلة الماء][٤] ولأنه عليه المعتمد
فسار المسلمون من مقنيات ، ولم تشعر بهم الجبور ، فوقع القتال بينهم ثم رجعت الجبور إلى مقنيات ، فسار إليهم المسلمون ، فوقع بينهم القتال من صلاة الفجر إلى نصف النهار ، فشق ذلك على المسلمين وكثر القتل في البغاة حتى قيل إنهم عجزوا عن دفنهم. وكانوا السبعة والثمانية في خبة واحدة [٥] وثبت الله المسلمين.
فلما بلغ الخبر إلى الإمام ، جيش جيشا ، وأم به [م ٣٤٩] الهنائي [٦] ببهلا ، وكان دخوله بهلا ليلة عيد الحج ، فحاصرها شهرين إلا ثلاثة أيام ثم أقبلت الجبور لنصرة الهنائي [٧] ، فالتقتهم جحافل الإمام ، فاقتتلوا قتالا شديدا [وقتل][٨] من جيش [الجبور][٩] قاسم بن مذكور
[١] كذا في الأصل ، وفى كتاب الفتح المبين لابن رزيق (توجه الواليان) وهي الصيغة الأصوب.
[٢] في الأصل (فكان به وزير من قبل الوزير من قبل الجبور) وهو تحريف والجبور قبيلة.
[٣] في الأصل (بهم).
[٤] ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان للسالمي (ج ٢١ ، ص ٦).
[٥] الخب والخبيب : الخد في الأرض (لسان العرب).
[٦] في الأصل (الهناوى).
[٧] في الأصل (الهناوى).
[٨][٩] ما بين حاصرتين تكملة من تحفة الأعيان للسالمي (ج ٢ ، ص ٧).