تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ١٠٨ - ملوك بني نبهان الأواخر
دخلت زرعا لبني النيّر تحش منه ، فمرت عليها أمة رجل من بني النيّر ، فقالت : «اخرجي من زرع سيدي». فأبت ؛ فوقع بينهما الجدال. فضربت الأمة المرأة ، ففقأت عينها. فخرج ذات يوم حمار لبنى النّير ودخل زرعا لبني معن ، فقطعت أذنه ، فوقعت الفتنة بينهما ، وكان (هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ. إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ)[١]
وأصل الفتنة كالنار اليسيرة ، تحرق الأشياء الكثيرة ، فافترق عند ذلك القوم فرقتين : فأما بنو معن وبنو شكيل فهم مع [سليمان بن][٢] مظفر ؛ وبنو النيّر مع بني هناة.
فعند ذلك سار خلف بن أبي [م ٣٢٢] سعيد إلى داره ـ دارسيت ـ ، هو وبنو عمه ، وكان سليمان بن المظفر بالبادية ، فعلم بذلك ، وأرسل إلى وزيره محمد بن خنجر أن قل لخلف يترك شأن القوم ، فأرسل إليه بالكف عن ذلك فغلب القوم عن ذلك ، [وأظهروا أنهم][٣] يريدون الإصلاح بين بني معن وبني النيّر فأرسل الوزير إلى مولاه سليمان [٤] : إن خلفا غلب [٥] عن التكفية. فندب سليمان بن المظفر إلى الوزير : تراك افعل في أموال بني هناة من الغزية من كدم ، فأمر الوزير بخراب أموال بني هناة من كدم.
وكانت تلك الأموال للشيخ [٦] خلف بن أبي سعيد فوقعت العداوة والبغضاء بينهما ، وعند ذلك أمر الشيخ خلف بني عمه أن اغزوا بهلا ؛
[١] سورة القصص : آية ١٥
[٢] ما بين حاصرتين إضافة لتحديد المعنى
[٣] ما بين حاصرتين إضافة لاستكمال المعنى
[٤] في الأصل (فأرسل الوزير إلى مولاه أن سليمان أن خلفا ....)
[٥] في الأصل (نكل)
[٦] في الأصل (وكانت تلك أموال الشيخ)