الرحلة المعينيّة - ماء العينين بن العتيق - الصفحة ٢٣٠ - قصيدة للشيخ محمد الإمام في مدحه
| لم يدر ذو العذل ما يخفي المشوق وما | تضمّنت من أليم الوجد أحشاؤه | |
| هم تقلقل في صدري أجمجمه | واليوم قد غلب المصدور إخفاؤه (١٥) | |
| لم تجد سوف سوى تسويف صاحبها | حتّى تفوت من المقصود آناؤه | |
| أرى من العجز كون الصّب في طرف | من البساط وفي الثّاني أحبّاؤه | |
| لا يؤيسنّك ضعف عن وصولكه | قد تسبق الذّود عند العود عرجاؤه (١٦) | |
| قلبي بتلك المغاني هائم كلف | إن هام قلب فتى تامته حسناؤه | |
| واها لصبّ بأقصى الغرب ينعشه | رجاؤه ويذيب القلب إرجاؤه | |
| ما الشّام قصدي وما تبديه غوطته | ولا العراق وما تخفيه زوراؤه (١٧) | |
| كلّا ولا اليمن الزّاهي برقّته | وما وشت من لطيف الصّنع صنعاؤه | |
| كلّا ولا أربي ما شاد تبّعه | ولا الذي نمّقت من بعد أذواؤه |
[١٥] تقلقل : تحرك ، وردت في صاحب الجأش الربيط «تجلجل» وكلاهمها صحيح.
ـ جمجم شيئا في صدره : أخفاه ولم يبده.
[١٦] لا يؤيسنك : كذا في الأصل ، إلا أن الوزن لا يستقيم بها
[١٧] الغوطة : موضع بالشام كثير الماء والشجر : غوطة دمشق.
ـ الزوراء : دجلة بغداد وكذا مدينة بغداد.