الرحلة المعينيّة - ماء العينين بن العتيق - الصفحة ٩٦ - زيارة وزير الأحباس والتماسه الإجازة من صاحب الرحلة وما كتب له فيها قدوم الطبيب علينا لتلقيح وفد الحجاج
أخرجت للنّاس» ، أما بعد ، فقد طلب مني ألأخ في ذات الله ، المعرض عن كل شاغل عن الله ولاه ، العلامة المشارك الأديب الناظم الناثر ، الحسيب ، من نبغ لدرر البلاغة قاموسا ، الفقيه السيد محمد بن عبد القادر بن موسى ، ألبسني الله وإياه حلل التقوى ، ولا زال على أعباء الطاعات يقوى ، أن أجيزه بمنظوماتي وأشعاري ، وكلما سمحت به نتائج أفكاري ، فلبيت نداه وأجبت دعواه قائلا : قد أجزتك أيها الأخ الشقيق والخل الصديق بجميع ما نظمت من دواوين شعرية ، وألفت من تقاييد نثرية ، بل بسائر المعقول والمنقول ، من فروع وأصول ، وأوصيك كنفسي بتقوى الله العظيم وأن لا تنساني ، في صالح دعائك الخاص والعميم ، وهذه أبيات للحال تناسب جادت بها قريحة الكاتب.
[الوافر]
| وضعت لكلّ مأترة مجازا | وتوثر للتواضع أن تجازا | |
| فشئت إجازتي إياك فضلا | لو أن الأمر منعكس لجازا | |
| هنيئا قد أجزتك دون قيد | تجيز وأنت أفضل من أجازا | |
| إليك زمامها البلغاء ترمي | إذا رمت القريض والارتجازا | |
| وأنت بحالها الطرف المجلى | إذا خضت الحقيقة والمجازا | |
| جزيت لرعيك الأدب ابن موسى | بأحسن ما الأديب به يجازى |
كتبه العبد الحقير ، المعروف بالتقصير ما العنين بن العتيق ، هداه الله لأقوم طريق في ٨ من قعدة الحرام عام ١٣٥٧ ، عرفنا الله خيره وخير ما بعده ، والصلاة والسلام على إمام المرسلين والحمد لله رب العالمين.