الرحلة المعينيّة - ماء العينين بن العتيق - الصفحة ٢٤٤ - نزولنا بمدينة سبتة واحتفال أهلها لنا
أبيات لجامع الرحلة لما فرح الناس بعضهم ببعض
ولما رأيت فرح الناس بعضهم بعض ، قلت هذه الأبيات تلك الساعة ـ أجاب الله دعائي فيها وبغيرها ، وحقق رجائي بفضله ـ وهي :
[الرجز]
| ربّ افرحن بي وفرح النبي | بي وأملاكك في منقلبي | |
| وفرّحن بي سعداء الأمّه | فرّحنّي برضاك ثمّه | |
| واجعل صراطي أبدا تقاك | وخير أيّامي إذا ألقاك | |
| مجاورا أحمد في دار السّلام | عليه أكمل الصلاة والسلام |
ثم ودع الناس بعضهم بعضا ، وتسامحوا واشتركوا في الدعاء ، وأقبل الحجاج الريفيون ومن حولهم لتوديع سيادة الشيخ مربيه ربه ووفده ، فودعونا ، وودعوا من بقي من إخانهم المسلمين في الباخرة ، ونزلوا راجعين لأهليهم بحمد الله ، وكانوا ستمائة حاج ، صحبنا الله وإياهم بالسلامة وتقبل منا ومنهم.
نزولنا بمدينة سبتة واحتفال أهلها لنا
ثم لما وصلنا المغرب ليلة الإثنين الرابعة عشر من الحرم ، أقلعت الباخرة بنا قاصدة سبتة ، فرست بنا عندها فجر تلك الليلة ، فلما كان وقت الإسفار ، أقبل علينا أهل مدينة سبتة باحتفال وأبهة عظيمة ، من أهل المخزن وغيرهم ، فنزلنا من ساعتنا ، وسلمنا عليهم وودعنا أهل الباخرة ، وشكرناهم على ما قابلونا به من جميل صنعهم ، وتلقى لنا بعض الأحبة من تطوان كأبناء القائد إدريس وغيرهم جزوا خيرا.