الرحلة المعينيّة - ماء العينين بن العتيق - الصفحة ١٧٤ - أبيات أنشأها جامع الرحلة عند زيارته
دخولنا المسجد النبوي وزيارتنا منه ٦
وركب الشيخ مربيه ربه وأخوه الشيخ محمد الإمام وجامع الرحلة ما العينين عربية ، وهي الآلة التي يركب فيها ، وتجرها الخيل والبغال ، قاصدين إلى الروضة الشريفة ، وعندما هيأوا لنا أعرض جامعه عفا الله عنه عن ركوبها مع الشيخين ، تواضعا لمدينته ٦ ، ورغبة في المشي إليه على الرجلين ، فقال الشيخ محمد الإمام : إنما الأدب في ركوبك معنا ، لأن هذه تكرمة لنا من رسول الله ٦ ، بعثها لنا بباب مدينته المنورة ، ولا ينبغي رد تكرمته ، فعلمت أن ما قاله أبلغ وأرفع مقاما في الأدب ، وركبنا حتى وصلنا المسجد النبوي ، فدخلناه بحمد الله من باب السلام ، وصلينا فيه تحيته ، فقمنا إلى محل المواجهة الكريمة من القبر الشريف.
أبيات أنشأها جامع الرحلة عند زيارته صلّى الله عليه سلم
[الخفيف]
| فحططنا الرحال حيث يحط | الوزر عنّا وترفع الحوجاء | |
| وقرأنا السلام أكرم خلق ال | له من حيث يسمع الإقراء | |
| وذهلنا عند اللّقاء وكم ، أذ | هل صبّا من الحبيب لقاء | |
| ووجمنا من المهابة حتّى | لا كلام منّا ولا إيماء |
ونحمده تعالى على ما فتح علينا به في ذلك المشهد الأعظم من السلام عليه ٦ ، والاستغفار والتضرع والابتهال والدّعاء لنا ولأهلنا وإخواننا وعامة المسلمين ، ثم انحرفنا إلى مسامتة قبر أبي بكر الصديق رضياللهعنه ، فسلمنا عليه ، ثم إلى مسامتة قبر عمر الفاروق رضياللهعنه ، فسلمنا عليه أيضا ، ودعونا الله بما المرجو منه تعالى إجابته ،