الرحلة المعينيّة - ماء العينين بن العتيق - الصفحة ٢٤١ - بيتان لجامع الرحلة يخاطب بهما المركب لما أعجبه سيره وآخران يخاطب بهما البحر لما هاج
| لم يأت منهم فتى يوما إلى أفق | إلا تسربل فضل الفق واّدّرعا | |
| هذا وكم ذي غنيّ من سيب راحهم | استغنى ،وكم ذي صفى في صفوهم كرعا | |
| لا زال فضلهم يعلو الأنام ولا | زال الأنام بما حازوه منتفعا | |
| بجاه جدّهم طه ومن معه | صلّى عليه العلى ما نوره سطعا |
ثم ودعوا وانصرفوا من ساعتهم ، بما اقتضاه الحال جزاهم الله خيرا
بيتان لجامع الرحلة يخاطب بهما المركب لما
أعجبه سيره وآخران يخاطب بهما البحر لما هاج
فلما صلينا المغرب ليلة الخميس الثالثة من المحرم ، أقلعت الباخرة بنا من مدينة السويس قاصدة بور سعيد ، فرست بنا عنده ، بعد طلوع شمس يوم الخميس ، فلمّا كان بعد ظهره ، أقلعت بنا متوجهة طرابلس ، ولبثنا بينها وبين بور سعيد ثلاثة أيام ، وفي بعض هذه الأيام طلعت أنا والشيخ محمد الإمام وجلسنا على سطح مركبنا المسى «ماركيس دي كومياس» ، فإذا به سائرا سيرا رفيقا لينا ، مع غاية إسراعه ، وحسن هيئته ، ما شاء الله ، لا قوة إلا بالله ، فتبارك الله أحسن الخالقين ، فقلت ارتجالا :
[الخفيف]
| ته جمالا لا مسّك الدّهر باس | وابتهج ماركيس دي كومياس | |
| لك باد على البواخر فضل | فهي جسم وأنت فيه الرّاس |