الرحلة المعينيّة - ماء العينين بن العتيق - الصفحة ١٧٥ - زيارتنا لأهل البقيع رحمهمالله
وجادت القريحة حيث أكرمنا تعالى بزيارته ٦ بهذه الأبيات :
[البسيط]
| الحمد لله إذ لم يأتني أجلي | حتّى أنخت بباب المصطفى جملي | |
| ظلمت نفسي ، وإذ جئت الرّسول فقد | أيقنت بالفضل أن الله يغفر لي | |
| ومن يجئك رسول الله مرتجيا | يجد ببابك أقصى السّؤل والأمل | |
| أنا العليل وما الشّافي سواك لما | أخافه في كلا الحالين من علل |
ثم جلسنا في المسجد لانتظار صلاة الجمعة حتى صليناها ، ثم قمنا لزيارته ٦ أيضا ، فلم يمكنا بلوغ المواجهة الشريفة لقوة الازدحام وكثرة الزائرين ، فقرأناه صلّى الله عليه والسلام بحمد الله من حيث أمكننا الوقوف ، ورأينا أن الأدب في عدم مزاحمة الناس هناك ، وأنشأت حين فرغنا من الزيارة بيتين وهما :
[الكامل]
| زر حيث ما استطعت النبيّ مواجها | فهواطل الرّحمات ثمّ غزار | |
| ودع الزّحام إذا خشيت إذاية | فبقاع طيبة كلّهنّ مزار |
زيارتنا لأهل البقيع رحمهمالله
ثم بعد صلاتنا للعصر بالمسجد النبوي ، وزيارتنا منه ٦ يوم الجمعة المذكور ، خرجنا لزيارة أهل البقيع ، فبدأنا بزيارة فاطمة الزهراء بنته ٦ وبضعته ، ومعها عمها العباس بن عبد المطلب ، فسلمنا عليهما ، ودعونا عندهما ، وقد كان قبراهما رضياللهعنهما في قبة ، فهدمت في جملة القباب التي هدمتها الحكومة السعودية