الرحلة المعينيّة - ماء العينين بن العتيق - الصفحة ٢٦٨ - مطلب اجتماعنا تلك الليلة بالنقيب ابن زيدان ، وذكر كتابه الذي بعث لنا
| مناقب أشراف تباهي وتزدهي | بأن ابن زيدان الشريف نقيبها | |
| فمن بالمزايا منك أولى وإن دعت | فتاها القضايا من سواك يجيبها؟ | |
| ومن ذا لداء الجهل غيرك مبرئ | وهل يبرئ الأدواء إلا طبيبها؟ | |
| وإتحافك الأعلام بالعلم شاهد | بأنّك علّام الورى وأريبها | |
| جزيت على إهداء أجزائه التي | أبانت لنا سحر البيان ضروبها | |
| لخمستها ترتاج خمسة راحتي | ويوحشني عن مقلتيّ مغيبها | |
| لئن فاح من مكناس طيب بأهلها | فقد زان أضعافا بطيبك طيبها | |
| إن تعجب الأحوال منها فقد طبى | بوصفك إيّاها العجيب عجيبها | |
| ملأت بها الألباب حتّى كأنما | ترى الناس منها ما تعيه قلوبها | |
| وأطلعتها في الغرب شمسا لشوقها | عيون الأقاصي تستهلّ غروبها | |
| فلا زلت نور العصر ما لاح نيّر | وما عاقبت يوما شمالا جنوبها |
ولو لا خوف الإطالة ، لذكرت طرفا مما جرى بيني وبين الشريف ابن زيدان المذكور ، وغيره ممن اجتمعت به من الأجلاء في سفري هذا لزيارة الوالد والشيخ حسن ـ رضياللهعنهما ـ أيامنا بفاس ومكناس وسلا والرباط والدار البيضاء ومراكش ، وغيرها من