الرحلة المعينيّة - ماء العينين بن العتيق - الصفحة ٩٤ - دعوة رجال الوحدة المغربية لوفدنا وما جرى بيننا وبينهم تلك الليلة من الأشعار والخطب
في جواب الشاعرين هذه الأبيات [١٨٤] :
[الكامل]
| الشعر في يدي الخليل بمقود | يلقى وللجائي يجي طوع اليد | |
| فحلان فكر كليهما لن ينبعث | إلا إلى نظم القريض الجيّد [١٨٥] | |
| في السّودد اصطحبا اصطحاب الفرقد | ين فأدركا فيه مناط الفرقد | |
| في سادة من تلقه منهم تقل | ما أبصرت عيني كهذا السيّد | |
| قد طاب محتدهم وطابوا أنفسا | ويزيد طيب النّفس طيب المحتد | |
| يا حسن ما يطبي النّهى بنديّهم | من خاطب أو منشئ أو منشد | |
| اهدى لنا النّدبان في النّادي ابنتي | فكر كسمطي لؤلؤ وزبرجد [١٨٦] | |
| نفتا عن الجفن الأسى إذ منهما | خطر النسيم مبشّرا بالأسعد |
فابتهجوا بها وارتاحوا لها غاية الارتياح ، ثم طابت بمفاكهات النديّ الأشباح والأرواح ، وهي ليلة انصرمت بالمحاضرات الأدبية واللطائف العجيبة والمحادثات العلمية في كل مجال ، لما توق له وتغتبطه نفوس الرجال ، وفيما ذكر كفاية من مسامراتها ، ولو لا خشية الإطالة لا ستقصينا محاضراتها.
[١٨٤] أنظر هذه الأبيات في مجموع يحجب ، و، ١٨.
[١٨٥] فحلان : ندبان ، في مجموع يحجب ، و ١٨.
[١٨٦] الندبان : الفحلان ، في «ب» و ٢٠.