الرحلة المعينيّة - ماء العينين بن العتيق - الصفحة ٩٢ - دعوة رجال الوحدة المغربية لوفدنا وما جرى بيننا وبينهم تلك الليلة من الأشعار والخطب
ثم قام الشاب الأديب السيد إدريس الجاي [١٨٢] وأنشد أيضا قصيدته الحسناء التي أنشأها في المعنى ، مطلعها :
[الطويل]
| نفى عن جفوني النوم بعد سعاد | وهل بعدها يوما يطيب رقادي | |
| ألم تك لي مذ كنت أكبر عدّة | وعند خطوب الدّهر أوفر زاد | |
| علقت بها مذ كنت في المهد إلفها | فحلّت بصدري في جوار فؤادي | |
| فكنت أناديها نزيلة مهجتي | وكانت هي الأخرى كذاك تنادى |
إلى أن قال :
| عدمت مرادي من سعاد ببعدها | فعوضت ما ينسي غرام سعاد | |
| ولا عجب ذا ابن العتيق يضمّنا | وإيّاه من بعد التباعد ناد |
إلى أن قال :
| وقل للقوافي ما أردت فحلّقي | وما شئت فاستعلي بكلّ نجاد |
[١٨٢] ادريس الجاي : ولد بفاس حوالي ١٩٢٣ ، وبها درس ، ارتحل إلى شمال المغرب ومنه إلى باريس ، بعد الاستقلال التحق بإذاعة الرباط ، له مشاركة في الشعر منها ديوانه «السوائج» وغيره ، توفي سنة ١٩٧٨ ، أنظر ترجمته في : الشعر الوطني المغربي في عهد الحماية ، ابراهيم السولامي ، ص ، ٢٣١ ، الأدباء ، المغاربة المعاصرون ، عبد السلام التازي ، ص ، ٦٧.