الرحلة المعينيّة - ماء العينين بن العتيق - الصفحة ٢٩٣ - مخاطبات شعرية أدبية بين الشيخ محمد الإمام وجامع الرحلة
| بدر المنى ساطعا هذاؤه وذه | شمس التهاني بأفق السّعد تتّقد | |
| بمقدم من حبيب شدّ ما انتزحت | به يد البعد تبّت للبعاد يد | |
| فأصبحت ثمرات البشر يانعة | تخال قنوانها باللّطف تنعقد [١٢] | |
| أما ترى حلبات المجد منذ أتى | في كلّ غاياتها تجري وتطرد | |
| لمّا تنشّقت من عرف الوصال شذى | سرت حميّا الشّفا في كلّما أجد | |
| يا مرحبا بك من علق لجانبنا | تهدي الرّكاب به عيرانة أجد [١٣] | |
| فانجاب مذ جابت البيداء حندسها | وانحلّ مذ حلّ في ساحاتنا العقد [١٤] | |
| رغد المعاش لمن نأت أحبّته | ضنك وضنك لديهم عيشة رغد [١٥] | |
| ما إن يزاحم وسط القلب منزله | أنّى تغالب عن أشبالها الأسد | |
| كم فكّ عوصاء ما انفكّت مغلّقة | وعزّ مصدر من لبابها يرد |
[١٢] القنوان : م. القنو : هو العذق وهو من النخل كالعنقود من العنب
[١٣] الركاب : الإبل : العيرانة : الناقة الصلبة
ـ ناقة أج : قوية
[١٤] الحندس : الليل الشديد الظلمة
[١٥] الضنك : من ضنك : إذا ضعف رأيه.