الرحلة المعينيّة - ماء العينين بن العتيق - الصفحة ٢٨٤ - رسالة أدبية من جامع الرحلة إلى الشيخ مربيه ربه وجواب رائق من الشيخ إليه
راحتكم أن ينشد لذي الرمة إذا حياكم ، وواجهه جميل محياكم :
[الطويل]
| فلمّا تأملت الطّلاقة وانثنى | إليّ ببشر آنستني مخائله | |
| دنوت فقبّلت النّدى من يد امرئ | جميل محيّاه ، بساط أنامله | |
| صفت مثلما تصفوا المدام خلاله | ورقّت كما رقّ النّسيم شمائله |
فلنا بوجودكم الفخر كل ساعة ، لا عدمناه إلى قيام الساعة ، ومن الفخر حسبكم إن الثناء كسبكم واحتصرنا ما في الضمائر لاطلاعكم على السرائر. فما قاله ابن أيوب في موزونه ، كأنما يخاطبكم بمضمونه :
[المتقارب]
| كسبت الثناء وكسب الثناء | أفضل مكسبة الكاسب | |
| يقينك يجلو ستور الدّجى | وظنّك يخبر بالغائب |
وحاشا فضل سيدنا أعزه الله ، وأدام فخره وعلاه أن ينسانا في صالح الدعوات ، لا سيما بالآمال والغدوات ، أو يخرجنا من حمى الهمة المنيلة كل مرمّه ، وكذلكم سائر المتعلقات في جميع الأوقات ، متعنا الله بطول حياتكم ، ممتعين بحصول طياتكم ، ونصركم الله وأعزكم وأيدكم ، وأطال في جميع النواحي يدكم ، ولا زلتم كالروض في بهيج نضرته ، وأريج زهرته ، ووريف ظلائله ، وقطوف خضائله وكالعارض تطمع بوارق شواهده ، وتفزع صواعق رواعده ، فيصير أمطارا للمرحومين ، وإعصارا ونارا على المحرومين ، ودمتم كالدهر في بقائه وهتمه ، والبحر في سخائه وطمته ، وكالشمس إضاءة وارتفاعا ، والليث جراءة ودفاعا ، وحاطكم السلام من السلام ، وعلى خصوص