حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٤٣٠ - زيادة الجزء عمدا
قوله : وهو مستلزم لصحتها ولو بالإجماع المركّب أو عدم القول بالتفكيك بينهما [١].
يعني أنّ النهي عن الإبطال بظاهره دال على صحة العمل الذي لم يعرضه الإبطال بالمضيّ فيه ، ولو سلّم عدم الظهور يتم الملازمة بين وجوب المضيّ والصحة بعدم القول بالفصل أو الإجماع المركّب ، لكن لم يعلم وجه ترديد الماتن بين الإجماع المركّب وعدم القول بالفصل.
ويرد على الاستدلال بالآية ـ مضافا إلى ما سيجيء في المتن ـ أنه لو سلّمنا أنّ معناها النهي عن مطلق رفع اليد عن العمل الذي اشتغل به فإنه لا يفيد الصحة ، لأنّ مرجعه إلى حكم تعبّدي بوجوب الاتمام ، اللهمّ إلّا أن يتمّ الإجماع المركّب الذي ادّعاه المستدل ، وفيه منع ظاهر يكفي في سنده مثال الصوم والحج على قول ، نعم لو حمل النهي عن الإبطال ووجوب الإتمام على إتمام العمل بالعنوان الذي شرع فيه بمعنى جعله مصداقا للمأمور به دلّ على الصحة لا محالة ، لكن يرد عليه أنّ هذا العموم مخصّص قطعا بالأعمال الباطلة الواقعية ، وبعد طروّ ما يشكّ في إبطاله للعمل كالزيادة فيما نحن فيه يكون الشك في مصداق المخصّص فلا يتمسك فيه بالعموم فتدبّر.
قوله : وأضعف منه استصحاب وجوب إتمام العمل [٢].
كان الأولى للمستدلّ أن يتمسّك باستصحاب جواز الإتمام أعني الجواز الوضعي ليعمّ سائر المركبات التي لم يعلم حرمة قطعها أو علم عدم حرمة قطعها.
[١] فرائد الأصول ٢ : ٣٧٧.
[٢] فرائد الأصول ٢ : ٣٨٠.