حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ١٣٩ - أدلة القول بالاحتياط
«ويرتفع فوق الجبل حمرة» يراد به أنه يستبين الحمرة في أعلى الجبل فكأنّها ارتفعت عن الأرض واستقرّت على أعلى الجبل ، ويحتمل بعيدا ظهور الحمرة فوق الجبل على السماء يعني الحمرة المشرقية ، وعليه يحمل ما احتمله المصنف بعيدا في آخر الجواب من كون المراد من الحمرة الحمرة المشرقية ، فهذا الاحتمال بعيد في بعيد.
قوله : وليس في السند إلّا علي بن محمد الكاتب [١].
إنه من المجاهيل كما عن الوجيزة فروايته ملحقة بالضعاف وإن كان يروي عنه المفيد.
قوله : ولا تجعل رقبتك عتبة للناس [٢].
وفي نسخة من البحار [٣] التي هي عندنا هكذا «ولا تجعل رقبتك للناس جسرا» وأيضا فيها : إنّ أصل الحديث من خطّ البهائي ; لا الشهيد ; كما في المتن.
ثم الأمر بالهرب من الفتيا كالهرب من الأسد لا بدّ من أن يحمل على صورة مرجوحيّتها ، لعدم وثوق الشخص من نفسه في القيام بوظيفته أو نحو ذلك ، وإلّا يكون الفتوى لأهلها واجبة أو مندوبة كما لا يخفى.
قوله : ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط [٤].
لعل وجه الاستدلال بالمرسلة بمفهوم الشرط وهو أنّ من لم يسلك سبيل
[١] فرائد الأصول ٢ : ٧٧.
[٢] فرائد الأصول ٢ : ٧٧.
[٣] بحار الأنوار ١ : ٢٢٦.
[٤] فرائد الأصول ٢ : ٧٨.