حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٩٠ - الاستدلال بالسنّة على أصالة البراءة
يعلمون في الحكم الواقعي فتدبّر.
نعم ، قد يقال إنه على تقدير كون كلمة ما موصولة قد أضيف لفظة سعة إليها ، ولا بد من كون الإضافة للعهد كما صرّح به علماء الأدب ، ولا عهد إلّا حكم العقل المركوز في الأذهان بقبح العقاب بلا بيان فتكون الرواية مساوقة لحكم العقل فلا تعارض أدلة الأخباريين.
وفيه : أنّه يكفي في المعهودية أنّ في كل حكم ضيقا وسعة بحسب ما ارتكز في الأذهان وفي العرف ، وفيما نحن فيه ضيقه الاحتياط وسعته البراءة فالناس في سعة [١].
قوله : ومنها قوله (عليهالسلام) في مرسلة الفقيه : «كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي» [٢].
روى المجلسي ; في آخر المجلد الأول من البحار [٣] في باب ما يستنبط من الآيات والأخبار من متفرّقات مسائل أصول الفقه هذه الرواية بعدة طرق :
منها : ما رواه عن الفقيه عن أبي عبد الله الصادق (عليهالسلام) كما في المتن.
ومنها : ما رواه مرسلا أيضا عن عوالي اللئالي هكذا : قال الصادق (عليه
[١] أقول : ما اشتهر من أنّ الإضافة للعهد لعله داخل فيما اشتهر من أنّه ربّ شهرة لا أصل لها فإنه لا شاهد لهذه الدعوى أصلا ، ومن يتتبّع موارد الإضافة سيّما إلى النكرات يجد صدق ما قلنا بلا شبهة وريب.
[٢] فرائد الأصول ٢ : ٤٣.
[٣] بحار الأنوار ٢ : ٢٧٢ ـ ٢٧٤.