حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٥٧٩ - قاعدة لا ضرر ولا ضرار
المسلّمات على وجه لا يقبل التشكيك والشك منهم في ذلك ، ولعله أشار إلى هذا بقوله ولعل هذا كاف في جبر الوهن المذكور.
قوله : غاية الأمر تردّد الأمر بين العموم وإرادة ذلك المعنى [١].
لا نفهم وجها لهذا التردد ، لأنّه لا يخلو إما أنّ التخصيص الأكثر الذي ذكره معلوم له أو مشكوك ، وعلى الأول لا وجه للحمل على العموم وعلى الثاني لا وجه للعدول عن العموم ولم يثبت ما ينافيه ، سلّمنا تردد الأمر بين الأمرين إلّا أنّ استدلال العلماء يصلح أن يكون معيّنا للعموم مع كونه ظاهرا في نفسه بحسب مدلول اللفظ ، وأما قضية كونه مرجوحا لمنافاته مقام الامتنان وضرب القاعدة ، ففيه أنّ مقام الامتنان وضرب القاعدة مناف لمطلق التخصيص سيّما إذا كان كثيرا ولو لم يكن من التخصيص الأكثر المستهجن ، والتحقيق عدم المنافاة لأنّ الامتنان وضرب القاعدة يحصل برفع الحكم الضرري ولو بالنسبة إلى باب واحد من أبواب الفقه دون سائر الأبواب.
قوله : إلّا أن يقال مضافا إلى منع أكثرية الخارج [٢].
وجه المنع أنّ العلم بالتخصيص الأكثر فيما نحن فيه موقوف على تتبّع زائد على المتعارف وتعداد موارد الخارج والداخل في جميع أبواب الفقه ومعرفة النسبة بينهما ، وذلك أمر صعب جدا كما لا يخفى على الخبير البصير.
قوله : وقد تقرر أنّ تخصيص الأكثر لا استهجان فيه ، إلخ [٣].
لا نسلّم ذلك في العموم الأفرادي ، نعم هو مسلّم في العموم الأنواعي ، ألا
[١] فرائد الأصول ٢ : ٤٦٥.
[٢] فرائد الأصول ٢ : ٤٦٥.
[٣] فرائد الأصول ٢ : ٤٦٥.