حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٥٧٨ - قاعدة لا ضرر ولا ضرار
ومنها : ما لو قتل شهوده في ملكية شيء لا يمكنه إثباته بعد ذلك فيذهب ماله.
ومنها : ما لو منعه عن أخذ الخمس أو الزكاة أو الصدقات ونحوها مع كونه من أهلها والاضطرار إليها ، إلّا أن يقال إن هذه ترجع إلى المنع عن الانتفاع لا الضرر.
ومنها : موارد الضمان باليد في غير صورة الغصب وضمان المقبوض بالسوم وضمان اللقطة بعد التصدّق وضمان ما أتلفه في غير صورة العمد وضمان البائع للمبيع قبل القبض وفي زمان الخيار ، ولعلّك لو تتبعت وجدت أزيد من ذلك ، مع أنّ ما ذكرنا أيضا كثير بل أبواب كثيرة الأنواع والأصناف والأفراد.
قوله : خصوصا على تفسير الضرر بإدخال المكروه [١].
وذلك لأنّه قلّ ما يفعل الإنسان فعلا واجبا أو مستحبا أو مباحا لا يكرهه أحد ، فإن كل فعل يفعله موجب لإدخال الكراهة في نفس من هو هذا الفعل مناف لبعض أغراضه الدنيوية.
قوله : ومع ذلك فقد استقرّت سيرة الفريقين على الاستدلال بها [٢].
قد عدّ صاحب العناوين [٣] الموارد التي استدلوا لها بقاعدة الضرر حتى بلغ نحوا من ستين موردا أو أزيد ، وإن كان جملة منها لا يخلو عن نظر ، لكن الإنصاف أنّ استدلالهم في الموارد التي يستدلون بها يرسلونها إرسال
[١] فرائد الأصول ٢ : ٤٦٥.
[٢] فرائد الأصول ٢ : ٤٦٥.
[٣] العناوين ١ : ٣٠٤ ـ ٣٠٦.