حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٤٨٠ - ما يعتبر في العمل بالاحتياط
خاتمة
فيما يعتبر في العمل بالأصل
قوله : وهذا مما لا خلاف فيه ولا إشكال [١].
ربما يحكى عن أستاذنا المحقق الميرزا حبيب الله الرشتي الإشكال في تحقق موضوع الاحتياط فيما إذا كان على خلافه دليل اجتهادي في خصوص العبادات ، بل الجزم بعدم جواز الاحتياط ، ولا نعرف له وجها سوى توهّم كونه تشريعا ، إذ لو ثبت بالدليل الشرعي المقطوع الحجية عدم وجوب عبادة خاصة مثلا وعدم استحبابها أيضا فالتعبد بفعلها إدخال ما ليس من الدين في الدين.
وفيه : أنّ الإتيان بها بعد احتمال ثبوتها في الدين برجاء إدراك الواقع لو كان ليس إدخالا في الدين من شيء ، بل هو مما يؤكد الاهتمام بالتزام ما هو ثابت في الدين لا من التشريع الذي هو في قوة المناقضة والمعارضة مع الدين
ودعوى عدم الترجيح بينه وبين الاحتمالين الآخرين من فعلهما وتركهما كما ذكر في الوجه الثاني عهدتها على مدّعيها ، كما أنّ دعوى كون دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة كما ذكر في الوجه الثالث قد تقدّم الجواب عنه في المتن غير مرّة صغرى وكبرى.
[١] فرائد الأصول ٢ : ٤٠٥.