حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٤١٩ - ترك الجزء سهوا
قوله : وزعم بعض المعاصرين ، إلخ [١].
وهو صاحب الفصول [٢] فإنّه ذكر في فصل أصالة العدم الفرق بين نفي الجزء المشكوك بأصالة العدم وبين نفيه بحديث الرفع بعدم إمكان إثبات ماهية المركّب على الأول دون الثاني بأوفى بيان ، إلّا أنه رجع عنه في آخر كلامه فحكم بنفي الفرق بينهما وأنه لا يثبت الماهية بواحد منهما ، وقد عرفت سابقا أنا لا نحتاج إلى الأصل في إثبات وجوب بقية الأجزاء وجزئيتها بل هو ثابت بالعلم به.
قوله : وكيف كان فالقاعدة الثانوية في النسيان غير ثابتة [٣].
قد مرّ ثبوت القاعدة الثانوية بحديث الرفع ، مضافا إلى حديث لا تعاد وغيره مما ذكره في المتن.
بقي شيء : وهو أنّ مقتضى هذه القاعدة كون المركّب الناقص تمام المأمور به واقعا في حال الغفلة ، أو أنّ المأمور به هو المركّب التام لا غير ، إلّا أن تركه في حال إتيان هذا المركّب الناقص لا يوجب الإعادة وأنه مغتفر لا عقاب عليه ولا غيره من الآثار الوضعية؟ الأظهر هو الثاني ، أما على مذاق المصنف فلما عرفت من عدم معقولية الأمر بالباقي بالنسبة إلى الناسي وقد عرفت ضعفه ، وأما على مذاقنا فلظهور قوله (عليهالسلام) «لا تعاد الصلاة» إلى آخره [٤] في الاغتفار وأنه كان مقتضى القاعدة وجوب الإعادة في نقصان كل واحد من
[١] فرائد الأصول ٢ : ٣٦٨.
[٢] الفصول الغروية : ٣٥٧.
[٣] فرائد الأصول ٢ : ٣٦٨.
(٤) الوسائل ٧ : ٢٣٤ / أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٤.