چهل حدیث (ترجمه الأربعون للشهید الأوّل) - شهید اول - الصفحة ٥٥ - حديث ٢٦
يمسون و يصحبون على أحوال شتّى، فبين صريع يتلوّى و بين عائد و معود، و آخر بنفسه يجود، و آخر لا يرجى، و آخر مسجّى و طالب الدّنيا و الموت يطلبه، و غافل و ليس بمغفول عنه و على أثر الماضي يصير الباقي.
فقال له زيد بن صوحان العبدى:
يا أمير المؤمنين أىّ سلطان أغلب و أقوى؟ قال الهوى.
قال: فأيّ ذلّ أذلّ؟ قال الحرص على الدّنيا.
قال: فأيّ فقر أشدّ؟ قال: الكفر باللَّه بعد الايمان.
قال: فأيّ دعوة أضلّ؟ قال الدّاعي بما لا يكون.
قال: فأيّ عمل أفضل؟ قال: التّقوى.
قال: فأيّ عمل أنجح؟ قال طلب ما عند اللَّه.
قال: فأيّ صاحب شرّ؟ قال المزيّن لك معصية اللَّه.
قال: فأيّ الخلق أشقى؟ قال: من باع دينه بدنيا غيره.
قال: فأيّ الخلق أقوى؟ قال: الحكيم.
قال: فأيّ الخلق أشحّ؟ قال: من أخذ المال من غير حلّه، فجعله في غير حقّه.
قال: فأيّ النّاس أكيس؟ قال: من أبصر رشده من غيّه فمال إلى رشده قال: فمن أحلم النّاس؟ قال: الّذي لا يغضب.