كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ٩ - بعض الأخبار الواردة في حرمة الغيبة
قَيْحٍ وَ دَمٍ صَدِيدٍ حَتَّى مَلَأَتِ الْقَدَحَ وَ قَالَ ص لِلْأُخْرَى قِئِي فَقَاءَتْ كَذَلِكَ فَقَالَ ص إِنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَمَّا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمَا وَ أَفْطَرَتَا عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا جَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى فَجَعَلَتَا تَأْكُلَانِ لُحُومَ النَّاسِ.
وَ رُوِيَ مَرْفُوعاً: مَنْ أَكَلَ لَحْمَ أَخِيهِ فِي الدُّنْيَا قُرِّبَ إِلَيْهِ لَحْمُهُ فِي الْآخِرَةِ فَقِيلَ لَهُ كُلْهُ مَيِّتاً كَمَا أَكَلْتَهُ حَيّاً فَيَأْكُلُهُ فَيَصِيحُ وَ يَكْلَحُ.
: وَ لَمَّا رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ الرَّجُلَ فِي الزِّنَاءِ قَالَ رَجُلٌ لِصَاحِبِهِ هَذَا أُقْعِصَ كَمَا يُقْعَصُ الْكَلْبُ فَمَرَّ النَّبِيُّ ص مَعَهُمَا بِجِيفَةٍ فَقَالَ انْهَشَا مِنْهَا فَقَالا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَنْهَشُ مِنْ جِيفَةٍ فَقَالَ ص مَا أَصَبْتُمَا مِنْ أَخِيكُمَا أَنْتَنُ مِنْ هَذِهِ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع الْغِيبَةُ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ إِنَّهَا لَتَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ.
وَ رَوَى الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَرْبَعَةُ يُؤْذُونَ أَهْلَ النَّارِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْأَذَى يُسْقَوْنَ مِنَ الْحَمِيمِ فِي الْجَحِيمِ يُنَادَوْنَ بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ يَقُولُ أَهْلُ النَّارِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا بَالُ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ قَدْ آذَوْنَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى فَرَجُلٌ مُعَلَّقٌ عَلَى تَابُوتٍ مِنْ جَمْرٍ وَ رَجُلٌ يَجْرِي