كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ٨ - بعض الأخبار الواردة في حرمة الغيبة
فَكَسَرَهُمَا ثُمَّ أَمَرَ بِكُلِّ كِسْرَةٍ فَغُرِسَتْ عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ ص أَمَا إِنَّهُ سَيُهَوِّنُ مِنْ عَذَابِهِمَا مَا كَانَتَا رَطْبَيْنِ أَوْ مَا لَمْ تَيْبَسَا.
وَ قَالَ أَنَسٌ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص النَّاسَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَ قَالَ لَا يُفْطِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى آذَنَ لَهُ فَصَامَ النَّاسُ حَتَّى إِذَا أَمْسَوْا جَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ وَ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ظِلْتُ صَائِماً فَأْذَنْ لِي لِأُفْطِرَ فَأَذِنَ لَهُ [لَا لِرَجُلٍ وَ الرَّجُل] حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَاتَانِ مِنْ أَهْلِكَ ظَلَّتَا صَائِمَتَيْنِ وَ إِنَّهُمَا تَسْتَحِيَانِ أَنْ تَأْتِيَانِكَ فَأْذَنْ لَهُمَا أَنْ تُفْطِرَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ عَاوَدَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ عَاوَدَهُ فَقَالَ ص إِنَّهُمَا لَمْ تَصُومَا وَ كَيْفَ صَامَ مَنْ ظَلَّ هَذَا الْيَوْمَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ اذْهَبْ مُرْهُمَا إِنْ كَانَتَا صَائِمَتَيْنِ أَنْ تَسْتَقْيِئَا فَرَجَعَ إِلَيْهِمَا فَأَخْبَرَهُمَا فَاسْتَقَاءَتَا فَقَاءَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَقَةً مِنْ دَمٍ فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ ص وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ ص بِيَدِهِ لَوْ بَقِيَتَا فِي بُطُونِهِمَا لَأَكَلَتْهُمَا النَّارُ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ لَمَّا أَعْرَضَ عَنْهُ جَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ مَاتَتَا أَوْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا فَقَالَ ص ايتُونِي بِهِمَا فَجَاءَتَا وَ دَعَا بِعُسٍّ أَوْ قَدَحٍ فَقَالَ لِإِحْدَاهُمَا قِئِي فَقَاءَتْ مِنْ