كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ٧٤ - الخاتمة في أحاديث مناسبة للمقام
يبالغ في الثناء عليه و التودد و يلازم ذلك حتى يطيب قلبه فإن لم يطب كان اعتذاره و تودده حسنة محسوبة له و قد تقابل سيئة الغيبة في القيامة و لا فرق بين غيبة الصغير و الكبير و الحي و الميت و الذكر و الأنثى و ليكن الاستغفار و الدعاء له على حسب ما يليق بحاله فيدعو للصغير بالهداية و للميت بالرحمة و المغفرة و نحو ذلك و لا يسقط الحق بإباحة الإنسان عرضه للناس لأنه عفو عما لم يجب و قد صرح الفقهاء بأن من أباح قذف نفسه لم يسقط حقه من حده.
وَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَ يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ كَأَبِي ضَمْضَمٍ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى النَّاسِ.
معناه إني لا أطلب مظلمته في القيامة و لا أخاصم عليها لا أن صارت غيبته بذلك حلالا و تجب النية لها كباقي الكفارات و الله الموفق
[الخاتمة في أحاديث مناسبة للمقام]
و أما الخاتمة فاعلم وفقك الله تعالى و إيانا أن الغرض الكلي للحق تعالى من الخلق و المقصد الأول من بعثة الأنبياء و الرسل بالكتب الإلهية و