كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ٧٣ - الفصل الخامس في كفارة الغيبة
أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَيَزِيدُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ.
و يمكن أن يكون طريق الجمع حمل الاستغفار له على من لم يبلغ غيبته المغتاب فينبغي الاقتصار على الدعاء له و الاستغفار لأن في محالته إثارة للفتنة و جلبا للضغائن و في حكم من لم يبلغه من لم يقدر على الوصول إليه بموت أو غيبة و حمل المحالة على من يمكن التوصل إليه مع بلوغه الغيبة و يستحب للمستعذر إليه قبول العذر و المحالة استحبابا مؤكدا
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى خُذِ الْعَفْوَ الْآيَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذَا الْعَفْوُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْفُوَ عَنْ مَنْ ظَلَمَكَ وَ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ وَ تُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ.
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ إِذَا جِيءَ بِالْأُمَمِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُودُوا لِيَقُمْ مَنْ كَانَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فَلَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عَفَا فِي الدُّنْيَا.
و
رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ إِنَّ فُلَاناً قَدْ اغْتَابَكَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ طَبَقاً مِنَ الرُّطَبِ وَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّكَ قَدْ أَهْدَيْتَ إِلَيَّ حَسَنَاتِكَ فَأَرَدْتُ أَنْ أُكَافِيَكَ عَلَيْهَا فَأَعْذِرْنِي فَإِنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُكَافِيَكَ عَلَى التَّمَامِ.
و سبيل المعتذر أن