كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ٦٩ - الثالث دواء الحسد
قلبك حسدا و لذلك قيل
|
لا مات أعداؤك بل خلدوا |
حتى يروا منك الذي يكمد |
|
|
لا زلت محسودا على نعمة |
فإنما الكامل من يحسد. |
|
ففرح عدوك بغمك و حسدك أعظم من فرحه بنعمته فإذا تأملت هذا عرفت أنك عدو نفسك و صديق عدوك إذ تعاطيت ما تضررت به في الدنيا و الآخرة و انتفع به عدوك في الدنيا و الآخرة و صرت شقيا عند الخلق و الخالق مذموما في الحال و المال ثم لم تقتصر على تحصيل مراد عدوك حتى أدخلت أعظم السرور على إبليس الذي هو من أعدى أعدائك لأنك لم تحب ما أحبه أهل الخير لأنفسهم فتكون معهم لأن المرء مع من أحب فأحبك إبليس لذلك فكنت معه و قد تظافرت الأخبار
عَنِ النَّبِيِّ ص بِأَنَ الْمَرْءَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ.
و إنك إن لم تكن عالما و لا متعلما فكن محبا فقد فاتك بحسدك ثواب الحب و اللحاق بهم و عساك تحاسد رجلا من أهل العلم و تحب أن يخطئ في دين الله و ينكشف خطأه ليفتضح و تحب أن يعرض