كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ٤٦ - رد النميمة
تَبِعَهُ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ دَخَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَذَكَرَ عِنْدَهُ عَنْ رَجُلٍ شَيْئاً فَقَالَ عُمَرُ إِنْ شِئْتَ نَظَرْنَا فِي أَمْرِكَ فَإِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ وَ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ وَ إِنْ شِئْتَ عَفَوْنَا عَنْكَ فَقَالَ الْعَفْوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أَعُودُ إِلَيْهِ أَبَداً.
وَ قَدْ رُوِيَ: أَنْ حَكِيماً مِنَ الْحُكَمَاءِ زَارَهُ بَعْضُ إِخْوَانِهِ وَ أَخْبَرَهُ بِخَبَرٍ عَنْ غَيْرِهِ فَقَالَ لَهُ الْحَكِيمُ قَدْ أَبْطَأْتَ فِي الزِّيَارَةِ وَ أَتَيْتَنِي بِثَلَاثِ خِيَانَاتٍ بَغَّضْتَ إِلَيَّ أَخِي وَ شَغَلْتَ قَلْبِيَ الْفَارِغَ وَ اتَّهَمْتَ نَفْسَكَ الْأَمِينَةَ.
وَ رُوِيَ أَنَّ بَعْضَ الْخُلَفَاءِ قَالَ لِرَجُلٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ فِيَّ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ الرَّجُلُ مَا قُلْتُ وَ مَا فَعَلْتُ فَقَالَ إِنَّ الَّذِي أَخْبَرَنِي صَادِقٌ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَ كَانَ جَالِساً لَا يَكُونُ النَّمَّامُ صَادِقاً قَالَ صَدَقْتَ اذْهَبْ بِسَلَامَةِ.
وَ قَالَ الْحَسَنُ مِنْ نَمَّ إِلَيْكَ نَمَّ عَلَيْكَ.
و هذه إشارة إلى أن النمام ينبغي أن يبغض و لا يوثق بصداقته و كيف لا يبغض و هو لا ينفك من الكذب و