كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ٣٤ - الرابع تحذير المسلم من الوقوع في الخطر
رُوِيَ أَنَّ هِنْداً قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ص إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ لَا يُعْطِنِي مَا يَكْفِينِي أَنَا وَ وُلْدِي أَ فَآخُذُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ فَقَالَ خُذِي مَا يَكْفِيكَ وَ وُلْدِكَ بِالْمَعْرُوفِ.
فذكرت الشح لها و ولدها و لم يزجرها رسول الله ص إذ كان قصدها الاستفتاء
الرابع تحذير المسلم من الوقوع في الخطر
و الشر و نصح المستشير فإذا رأيت متفقها يتلبس بما ليس من أهله فلك أن تنبه الناس على نقصه و قصوره عما يأهل نفسه له و تنبههم على الخطر اللاحق لهم بالانقياد إليه و كذلك إذا رأيت رجلا مترددا إلى فاسق يخفي أمره و خفت عليه من الوقوع بسبب الصحبة فيما لا يوافق الشرع فلك أن تنبهه على فسقه مهما كان الباعث لك الخوف على إفشاء البدعة و سراية الفسق و ذلك موضع الغرور و الخديعة من الشيطان إذ قد يكون الباعث لك على ذلك هو الحسد له على تلك المنزلة فيلبس عليك الشيطان ذلك بإظهار الشفقة على الخلق و كذلك إذا رأيت رجلا يشتري مملوكا و قد عرفت المملوك بعيوب منقصة فلك أن تذكرها للمشتري فإن في سكوتك