سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧ - ثالثاً دليل الإجماع

وأمَّا أنَّه لا حرمة تكليفية; فلأنَّ مطلق اللهو واللعب ليس بحرام، والقول بحرمتهما مطلقاً يحتاج إلى دليل خاص.

وفي محصّلة الأمر، فإنَّ اللعب والمسابقة بغير آلات القمار وأدواته مع العوض إذا لم يعدّ من مصاديق القمار وكانت له أغراض عقلائية... جائز تكليفاً، كما أنه موجب للملكية واللزوم، فلا بد من دفع حقّ السبق للفائز حينئذ.

ثالثاً: دليل الإجماع

استدلّ على الحرمة هنا بالإجماع، كما نقل ذلك السيد علي الطباطبائي(رحمه الله)صاحب الرياض، إنَّه يقول: «فالمنع أظهر; لحجيّة الإجماع المنقول، سيما مع التعدّد، والاعتضاد بالشهرة و..»[١].

والإشكال الذي يرد على هذا الإجماع أنَّه إجماع في مسألة اجتهادية، وليس من البعيد نشوؤه من تلك المسائل الاجتهادية، وكما ثبت في محلّه، فإنّ الإجماع المدركي ليس بحجة، بل


[١] الطباطبائي، رياض المسائل ١٠: ٢٣٨.