سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢ - أولاً الآيات القرآنية

الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ)(المائدة: ٩١).

وذلك على أساس أن حالة العداوة والبغضاء موجودة في تمام ألوان الألعاب والمسابقات، والعلّة تعمّم، كما أنّها تخصّص، وعليه تحرم تمام المسابقات الواقعة عن رهان وعوض.

والإشكال الموجود في هذا الاستدلال هو أن الموجود في المسابقات ليس تلك العداوات الموجودة في الخمر والميسر، فالخمر ملازم للعداوة والبغضاء، فطبع الخمر العداوة، كما أنّ طبع الميسر البغضاء والحقد، ذلك أنَّ «من يعمل بالميسر لا يترك بمرّة»، أي أنّ من يلعب القمار لا يذره حتى يقامر على زوجته وأولاده، وقد أشير إلى ذلك في الروايات أيضاً[١].

وبشكل طبيعي، يستدعي هذا النوع من الألعاب عداوةً وبغضاء، وهذا مغاير لقيام بعض الخطاطين أو لاعبي كرة القدم بإجراء


[١] الكليني، الكافي ٥: ١٢٢.