سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣ - الدليل الأوّل الروايات
بعضهما البعض، نسبوا هذا الكلام إلى علي(عليه السلام).
لقد وضعوا هذه الروايات حتى يقلّلوا من اعتبار نسوة عظيمات، مثل السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)والسيدة زينب الكبرى(عليها السلام)، فيصنعون بذلك حجةً لهم.
هل يمكن، واعتماداً على الجمع المحلّى بالألف واللام، استفادة العموم; للقول بأن تمام النساء ـوالعياذ بالله ـ هنّ من مصاديق السفهاء، وفي مصافّ شرّاب الخمر؟! إن منشأ هذا الوضع والجعل ليس سوى العداوة لأهل البيت(عليهم السلام) والسيدة الزهراء(عليها السلام)، ومن الواضح أن ما جاء في نهج البلاغة لأميرالمؤمنين(عليه السلام) أيضاً حول نقصان عقل النساء وإيمانهنّ، ليس صحيحاً، بل لابد من طرحه عرض الجدار، أو ردّ علمه إلى أهله، وهم المعصومون صلوات الله عليهم أجمعين; ذلك أنه من المسلّم أن مفاد هذه النصوص مخالفٌ للقرآن والقواعد; إذ كيف يمكن أن يأمر الله النساءَ بترك الصلاة في بعض الأوقات، فيتركنها امتثالاً لأمره وإطاعةً لمطالبه، ثم يكون ذلك موجباً لنقص إيمانهنّ!؟ فهل طاعة الأوامر الإلهية توجب نقصان الدين والإيمان؟!