سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩ - الدليل الأوّل الروايات

ضعيفٌ للغاية; ذلك أنه من الواضح أن مثل هذا النوع من الروايات جاء في مقام السؤال والجواب وبيان حرمة تخلّف الوصي عن إعطاء الصغير أموالَه بعد بلوغه ورشده، فلم ترد في مقام بيان مؤثرية وصيّة الرجل، حتى يقال: حيث لم يرد فيها حديثٌ عن المرأة فإذاً لا ولاية لها على الصغير.

وشاهد ما ندّعيه ذيلُ الرواية; حيث كان عدمُ دفع الوصيّ الأموالَ سبباً في وقوع الشابّ في الذنب والمعصية، والرسالة الأساسيّة التي تؤكّد عليها الرواية هي أداء الأمانة من جانب الوصي، دون أن يكون هناك أيّ اهتمام بأمر الموصي، وإذا ما جاء في الرواية حديثٌ عن الرجل فلا خصوصيّة له; ذلك أنّ النساء في ذلك الزمان لم تكن لديهنّ أموالٌ حتى يوصين بها، أو لا أقل من أنّ هذا الأمر لم يكن شائعاً أو متداولاً.

وعلى أيّة حال، فالمتفاهم العرفي من هذا النوع من الروايات التي يدور موضوعها حول الوصيّ والوصاية هو عدم وجود خصوصيّة للرجل، والفقه مليءٌ بهذا اللون من التعميمات والاستظهارات، ومن الواضح أن الفهم العرفي في المحاورات اليومية وفي