في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٨ - عمار بن ياسر

وقد حثّ النبي «صلّى اللَّه عليه وسلّم» على اتباع عمار عند نزول الفتن وأنّ عماراً لا يكون إلّامع الحقّ.

روى البيهقي عن الحاكم وغيره بسند عن ابن مسعود قال: سمعت رسول‌اللَّه «صلّى اللَّه عليه وسلّم» يقول لعمار:

إذا اختلف الناس كان ابن سميّة مع الحقّ‌[١]

. وجاء رجل إلى عبداللَّه بن مسعود فقال: إنّ اللَّه قد آمننا أن يظلمنا، ولم يؤمنا أن يفتنا، أرأيت إذا نزلت فتنة كيف أصنع؟ قال ابن مسعود: عليك بكتاب اللَّه. فقال الرجل:

أرأيت أن جاء قوم كلهم يدعون إلى كتاب اللَّه؟

فقال ابن مسعود: سمعت رسول اللَّه «صلّى اللَّه عليه وسلّم» يقول:

إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحقّ‌[٢]

. ولمّا احتضر حذيفة بن اليمان وقد ذكر الفتنة قالوا له: إذا اختلف الناس بمن تأمرنا؟ قال: عليكم بابن سمية فإنّه لن يفارق الحقّ حتى يموت أو قال: فإنّه يدور مع الحقّ حيث دار[٣].

وأخرج ابن سعد في الطبقات عن النبي «صلّى اللَّه عليه وسلّم»:

أنّ‌


[١] - تاريخ ابن كثير ٧: ٢٧٠.

[٢] - تاريخ ابن كثير ٧: ٢٧٠.

[٣] - الاستيعاب: ٢/ ٤٨٠.