في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٠ - محمد أبو زهرة

بعد إيمان «كعبداللَّه بن سعد بن أبي‌سرح» وقد ولّاه عثمان بعد عمرو بن العاص وقد أخذ هذا- أي ابن العاص- يؤلب الناس على «عثمان» بسبب ذلك حتى كان يقول: «واللَّه إن كنت لألقى الراعي فاحرضه عليه»- أي على عثمان- وانتشرت بتولية عبداللَّه قالة السوء عنه: إذ أخذ الناس يتحدّثون عنه، وهو الرجل الذي آمن ثم كفر ثم كذب على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ...

إلى أن يقول: ومن الأسباب وهو أعظمها وجود طوائف من الناقمين على الإسلام الذين يكيدون لأهله، ويعيشون في ظلّه، وكان اولئك يلبسون لباس الإسلام، وقد دخلوا في الإسلام ظاهراً، وأضمروا الكفر باطناً، فأخذوا يشيعون السوء عن ذي النورين «عثمان» ويذكرون «علي بن أبي طالب رضى الله عنه» بالخير وينشرون روح النقمة في البلاد، ويتخذون مما يفعله بعض الولاة ذريعة لدعايتهم، وكان الطاغوت الأكبر لهؤلاء: عبداللَّه بن سبأ وقد قال فيه ابن جرير الطبري:

كان عبداللَّه بن سبأ يهودياً من أهل صنعاء امه سوداء فأسلم زمان عثمان ثم تنقل في بلدان المسلمين يحاول ضلالهم فبدأ ببلاد الحجاز، ثم البصرة ثم الشام فلم يقدر على‌