في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٠ - سيف بن عمر في الميزان
ولسنا بحاجة إلى أكثر من هذا البيان لمعرفة حالة سيف ابن عمر، ومقدار تحمله للرواية؛ فهو كما رأيت: وضّاع كذّاب، زنديق متروك الحديث، أحاديثه منكرة و. و. إلخ.
ونحن إذ نتكلف البحث عن سند هذه الاسطورة وغيرها من أحاديث سيف التي هي أبعد ما تكون عن الواقع، فكل قصدنا التنبيه على ما يظنّ أو يتبادر إلى ذهن البعض بأنّ تلك الأساطير قد اشتهرت، وذكرها كثير من المؤرخين فلا بد أنّهم وثقوا من الناقلين فأثبتوها، فنالت هذه الشهرة.
والواقع أنّ هذه الشهرة لم تكن للتواتر، ولا لصحة ما يروى عن سيف وإنّما المصدر الوحيد هو الطبري كما قدمنا، وقد أخذ عنه كل من ابن الأثير، وابن كثير، وابن خلدون، وأبي الفداء وغيرهم.
فأما ابن الأثير فقد صرح في مقدمة تاريخه بأنّه أخذ ما في كتاب الطبري وزاد عليه ... إلخ[١].
وأما ابن كثير فقد ذكر في تاريخه عن سيف بن عمر- فقط- أنّ سبب تألب الأحزاب على عثمان: أنّ رجلًا يقال له عبداللَّه بن سبأ، كان يهودياً فأظهر الإسلام، وصار إلى مصر، فأوحى إلى طائفة من الناس كلاماً اخترعه من نفسه،
[١] - الكامل لابن الأثير ١: ٣ الطبعة الاولى سنة( ١٣٠١ ه).