في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٢ - أحمد أمين

بعض ولاة عثمان ذريعة للدعوة إلى الانتفاض وبث الأفكار المنحرفة، المفرقة إلى أن يقول:

وفي ظلّ هذه الفتن نبت المذهب الشيعي وإن كان الشيعة ومعهم غيرهم يقول: إنّ جذوره تمتدّ إلى وقت وفاة النبي «صلى اللَّه عليه وسلم»[١].

أحمد أمين‌

وهذا الاستاذ أحمد أمين يصفه بأنه ممن أوعز إلى أبي ذر- صاحب رسول‌اللَّه صلى الله عليه و آله- بتعاليمه فتأثر بها إذ يقول:

ونلمح وجه الشبه بين رأي أبي ذر الغفاري وبين رأي مزدك في الناحية المالية فقط، فالطبري يحدثنا: «أن أبا ذر قام بالشام وجعل يقول: يا معشر الأغنياء، واسوا الفقراء، بشر الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل اللَّه بمكاوي من نار تكوى بها جباههم وظهورهم. فما زال حتى ولع الفقراء بمثل ذلك، وأوجبوه على الأغنياء، وحتى شكا الأغنياء ما يلقونه من الناس» ثم بعث به معاوية إلى عثمان بن عفان بالمدينة حتى لا يفسد أهل الشام. ولما سأله عثمان:

ما لأهل الشام يشكون ذربك؟ قال: لا ينبغي للأغنياء أن‌


[١] - انظر المذاهب الإسلامية: ٤٦- ٤٧.